الشيخ محمد السند

118

تفسير ملاحم المحكمات

الجميع الوظائف والمسؤليّات المشتركة ونظام التعايش المثمر في رحاب ظاهر الإسلام . الو لا ء والبراءة هذا ، وقد بيّن في آيات عديدة حرمة تولّي من غضب الله عليه ، ولزوم التبرّي منه وهي الموالاة والبراءة لما في قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ) « 1 » . وقوله تعالى : ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ ) « 2 » ) . وقد وصف من غضب الله عليه بأنّه أضل عن سواء السبيل من الضال ، كما في قوله تعالى : ( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ) « 3 » . وكذلك وصف أهل النفاق من ملّة الإسلام بأنّهم مغضوب عليهم ، كما في قوله تعالى : ( وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ) « 4 » .

--> ( 1 ) الممتحنة 60 : 13 . ( 2 ) المجادلة 58 : 14 . ( 3 ) المائدة 5 : 60 . ( 4 ) الفتح 48 : 6 .